السيد مهدي الرجائي الموسوي

449

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

قد عاش بعد أبيه وهو مكابدٌ * غُصَصاً تشيب لها نواصي الرُضَّع ما بين مُرتابٍ وبين مشكّكٍ * ومُؤملٍ نحو المطامع مُسرع يرنو العِدى تؤذيه وهو بمنظرٍ * منهم ومن شتم الوصي بمسمَع أفديه من مُتحمِّلٍ غيظَ العدى * صَبراً بكاسات الردى متجرِّع شاء الإله بأن يُرى بين الورى * عانٍ إلى أمر الدعي ابن الدعي حتّى قضى بالسمّ بين اميةٍ * بحشىً كظيمٍ منهمُ متوجِّع ولجدّه جاؤوا به ليُجَدِّدوا * بالمصطفى المختار عهدَ مُودِّع فأتت على بَغلٍ تمانع دَفنَه * لِم لا أباها قبل ذا لم تمنع بيتُ النبي على فلان موسَّعٌ * وعلى الزكي يكون غيرُ موسّع فأتى الحسينُ إلى البقيع بنعشه * والحزنُ يسعرُ منه بين الأضلُع حتّى إذا واراه هاجَ به الأسى * فغدا يَخطُّ ترابَه بالإصبع ويقول والأشجانُ تملأُ صدرَه * ويأنُّ أنّة والهٍ مُتفجِّع وانصاع يرثيه بلوعة ثاكلٍ * تبدو عليه كآبةُ المسترجع أاخيّ لا يحلو لعيني مَجلسٌ * ويطيبُ لي إن لم تكن فيه معي وله يرثي الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : رُزءٌ به الدينُ قد هُدَّت قوائمُه * وفي السما نُصبت حُزناً مآتمهُ ومادت الأرضُ شجواً والسماء انفطرت * واسودَّ منقلباً في الكون عالَمه وأقفرت عرصاتُ العلم واندرست * منه الرسومُ وقد أقوت معالِمه يا ليلةَ القدر جلَّت فيك فاجعةٌ * أوهت قوى الدين فانهارت دعائمه قضى علي بمحراب الصلاة ببي * - ت اللَّه وهو مُصلي الفرض صائمه أفديه قد عاش بين الناس مغترباً * ومات وهو كتومُ الغيظ كاظمه قل لليتيم مضى من كان يطعمه * فمن به بعده تهنى مطاعمه لم أنسَه حين بات الليل مُبتهلًا * يَرى الحِمامَ وقد لاحت علائمه يرعى النجوم ويدعو اللَّه مُبتهلًا * والليل قد طبّق الآفاقَ فاحمه ويح ابن ملجم لِم لا شُلّ ساعدُه * رُعباً ولم لا يُنافي الضرب صارمه